الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
276
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 13 ] : في الحصول على خلعة المشاهدة يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « إن ظفرت بخلعة المشاهدة في خلوة مجلس سرك ، فلك الهناء . وإن لم تنلها ، فاستقم على جادة الصدق حتى يأتيك اليقين ، وتنقل إن شاء الله تعالى إلى دار الصادقين ، وتنظر في مطلوبك ، وتأخذ نصيبك من محبوبك » « 1 » . [ مسألة - 14 ] : في أحوال أهل المشاهدة يقول الشيخ السراج الطوسي : « أهل المشاهدة على ثلاثة أحوال : فالأول منها : الأصاغر : وهم المريدون . . . يشاهدون الأشياء بعين العبر ويشاهدونها بأعين الفكر . والحال الثاني من المشاهدة : الأواسط . . . الخلق في قبضة الحق وفي ملكه ، فإذا وقعت المشاهدة فيما بين الله وبين العبد لا يبقى في سره ولا في وهمه غير الله تعالى . والحال الثالث من المشاهدة . . . إن قلوب العارفين شاهدت الله مشاهدة تثبيت ، فشاهدوه بكل شيء ، وشاهدوا كل الكائنات به ، فكانت مشاهدتهم لديه ولهم به فكانوا غائبين حاضرين ، وحاضرين غائبين ، على انفراد الحق في الغيبة والحضور . فشاهدوه ظاهراً وباطناً ، وباطناً وظاهراً ، وآخراً أولًا ، وأولًا آخراً » « 2 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين المشاهدة والمكالمة عند مشايخ الصوفية يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « يقول الشاذلي رضي الله عنه : وهب لنا مشاهدة تصحبها مكالمة . ويقول الشيخ الأكبر قدس الله سره : إذا كلمك لم يشهدك وإذا أشهدك لم يكلمك . فالشاذلي طلب دوام المشاهدة في الصور ، بحيث لا يرى إلا الله ، ولا يكلم إلا الله ،
--> ( 1 ) - الشيخ ظهير الدين القادري الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين ص 44 . ( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 69 .